الشيخ محمد الصادقي الطهراني

194

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ذلك يبقى خوف منهم وحزن ولا سيما لأبي بكر وهو غير ملاحَق في ذلك المسرح ، ثم الملاحق الأصيل لا يحزن ، بل وينهى صاحبه عن الحزن معلّلًا ب « إن اللَّه معنا » معية الحفاظ على الرسول صلى الله عليه وآله أصالة ، والحفاظ على صاحبه في الغار على هامشه حيث الخطر الناجم هو عليهما - إذاً - « 1 » . وليس هذا النهي متعطفاً - فقط - عليه صلى الله عليه وآله كما يقول اللَّه « لا تحزن عليهم » إنما هو

--> ( 1 ) ) . ومن حزنه ما رآه كما رواه في الدر المنثور 3 : 240 أخرج أبو نعيم عن السماء بنت أبي بكر أن أبا بكر رأى رجلًا مواجه الغار قال يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله انه لرآنا ، قال صلى الله عليه وآله : كلا إن الملائكة تستره الآن بأجنحتها فلم ينشب الرجل أن قعد يبول مستقبلهما فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا أبا بكر لو كان يراك ما فعل هذا